عن الطب والإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي خلقنا فأحسن صورنا، وجعل فينا من دلائل إثبات الألوهية ما تتحير فيه العقول فقال في كتابه الكريم: ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) فخلق فينا المتضادات وجمع في أجسامنا الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة، نحمده على جميل نعمه ووافر كرمه، وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها وبعد...

قبل الكلام عن علم الطب أحببت أن أذكركم بعلم هو أشرف العلوم، ألا وهو علم التوحيد الذي له شرف على غيره من العلوم لكونه متعلقا بأشرف المعلومات، وشرف العلم بشرف المعلوم، فعلم التوحيد يفيد معرفة الله على ما يليق به كمعرفة أنه موجود بلا مكان ولا جهة، واحد لاشريك له، لا بداية ولا نهاية له، قائم بنفسه مستغن عن كل ما سواه لا يحتاج إلى شئ، عالم بكل شئ قبل حصوله، قادر على كل شئ، وكل شئ بمشيئته، يسمع بلا أذن ويرى بلا حدقة ويتكلم بلا حرف ولا صوت ولا لغة، حي بلا لحم ولا دم ولا روح، لا يشبه شيئاً ولا يشبهه شئ، ومعرفة رسوله على ما يليق به كمعرفة أن الأنبياء متصفون بالصدق والأمانة والفطانة، وتنزيه الله عما لا يجوز عليه كالعجز والمكان والجهة والشكل والهيئة والصورة والكيفية والكمية، وتبرئة الأنبياء عما لا يليق بهم كالكفر والكبائر وصغائر الخسة والكذب والخيانة والرذالة والسفاهة والبلادة أي الغباوة.

فهذا العلم هو نور للقلوب ومصباح منير يضيء الدروب، به تستنير العقول وتنشق حجب البصائر، والحمد لله العظيم أن نور بصيرة الحكماء بهذا العلم الشريف الذي كان سبباً أنار لهم الطريق لتحصيل باقي العلوم النافعة ومنها علم الطب اليوناني المعروف بالطب القديم.

علم الطب القديم هو علم شريف مبدؤه الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، فهم أول من علمه وعمل به، فآدم عليه السلام علم بعض أصوله بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما أخرج الله ءادم من الجنة زوده من ثمار الجنة وعلّمه صنعة كل شئ غير أن ثماركم هذه تتغير وتلك لا تتغير " رواه الطبراني، ثم إدريس أيضاً زاد، ثم سليمان أيضاً زاد، ثم الناس بالتجربة استحدثوا أشياء كثيرة، كذلك معرفة الأمزجة والأخلاط بين حار وبارد ورطب ويابس هذا بعض الأشياء.

فعُلم من هذا أن إطلاق القديم على هذا الطب لأن الأنبياء أول من عمل به، وأولهم ءادم عليه السلام ولكن ما زال الناس يزيدون أموراً عليه ويتوسعون بما يجدونه من تجاربهم فانتقل هذا العلم من عصر إلى عصر، حتى برع فيه اليونانيون، ثم أخذه المسلمون منهم فزادوا عليه مما أفاض الله عليهم من الفهم القوي والحكمة البالغة، فأجادوه وبرعوا فيه وبنوا الكليات الطبية وجهزوها بما يحتاج الطالب حتى صار الأوروبيون يسافرون من بلادهم طلباً لعلم الطب هذا في بلاد المسلمين، وما زال هذا الفن يقوى ويعظم إلى أن أهمل تعليمه حتى كاد يندرس وتذهب آثاره، لولا أن أهل الهند حافظوا عليه وأسسوا الكليات الطبية التي تعنى بتعليمه ونشره، وسخروا له مختبرات ومعاهد تعنى بدراسة العلل والأمراض، وزادوا عليه ما وصلت إليه أبحاثهم في عصرنا هذا، فعم النفع الجليل بين الناس وحصل الشفاء من أمراض كثيرة لم يتوصل إليها الأوروبيون حتى يومنا هذا إلى معرفة علاجها، فأضحى هذا الطب الذي منبع أصوله من الأنبياء عن جدارة الطب القديم الحديث.

فالطب علم قديم بِقِدَمِ حاجة البشر إلى التخلص مما يطرأ عليهم من الأمراض والعلل، وما يصاحبها من آ لام وعجز، والحاجة إلى اكتساب القدرة على تحصيل سُبُل العيش وقضاء الحاجات.

ولما كان الطب حاجة بشرية ملحة، انبرى قسم من الناس فانكبو على تحصيل هذا العلم من مناهله، كما عُرِف عن غير واحد من الأنبياء معرفتهم بالطب وإسداء النصائح ووصف الدواء. وليس أدل على ذلك مما جاءت به الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على التداوي وتعليم بعض آداب الأكل والشرب للحفاظ على صحة الجسم والوقاية من الأمراض.

ولقد بلغ أطباء العرب والمسلمين في هذا العلم شأواً بعيداً، فنبغ منهم كثيرون سجل التاريخ أسماءهم وانتفع الناس بهم إلى يومنا هذا.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لكل داء دواء فإذا أصيب دواءُ الداء برء بإذن الله عز وجل ". يقول الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم هذا فيه بيان واضح لأنه قد علم أن الأطباء يقولون المرض هو خروج الجسم عن المجرى الطبيعي والمداواة رده إليه، وحفظ الصحة بقاؤه عليه فحفظها يكون بإصلاح الأغذية وغيرها ورده يكون بالموافق من الأدوية المضادة للمرض. وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:" تداووا عباد الله "، جمعنا بعضاً من المسائل والفوائد الطبية عسى ينتفع خلق كثير من التعريف بهذا العلم الشريف ويسعى إلى تحصيله والعمل به وعسى يذكرنا بأهمية التمسك بالهدي النبوي في كل الأمور.

الأخلاط الأربعةوعلاماتها وما يتولد منها

يقول الشيخ عثمان إبراهيم: خلق الله في جسم الإنسان الأخلاط الأربعة، وبها قوام البدن وصلاحيته، ومنها فساده وهي:

1-     الدم: وهو حار رطب أصله متولد من عنصر الهواء الطبيعي ومسكنه من الإنسان الكبد.

2-     الصفراء: حار يابس أصله متولد من عنصر النار الطبيعي ومسكنه في الإنسان المرارة.

3-     السوداء: بارد يابس متولد أصله من عنصر الأرض الطبيعي ومسكنه في الإنسان الطحال.

4-     البلغم: بارد وطب أصله متولد من عنصر الماء الطبيعي، ومسكنه في الإنسان الرئة.

ودواء الصفراء كل بارد رطب، والدم كل يابس بارد، والبلغم كل حار يابس، والسوداء كل حار رطب. (هذا بشكل عام ).

اعلم أن هذه الأخلاط الأربعة: دموية، صفراوية، بلغمية، سوداوية، بها يكون قوام البدن ومنها صلاحه إذا هي اعتدلت، ومنها فساده إذا هي زادت أو نقصت، وأغلب الأمراض تكون بسبب زيادتها أو نقصانها، فعلم هنا أن أمزجة البشر الطبيعية إما أن تكون حارة رطبة دموية، أو حارة يابسة صفراوية، أو باردة رطبة بلغمية، أو باردة يابسة سوداوية. وكذلك أمزجة الخضار والفواكه والحبوب والأعشاب، إما أن تكون حارة رطبة أو حارة يابسة أو باردة رطبة أو باردة يابسة ، فمن أكثر من المآكل التي تولد الدم زاد عنده خلط الدم وزاد تعرضه للأمراض الدموية خاصة إذا كان الشخص صاحب مزاج دموي، ومن أكثر من المآكل الصفراوية زاد عنده خلط الصفراء وزاد عرضه للأمراض الصفراوية خاصة إذا كان الشخص صاحب مزاج صفراوي، ومن أكثر من المآكل البلغمية زاد عنده خلط بلغمي وزاد تعرضه للأمراض البلغمية خاصة إذا كان الشخص صاحب مزاج بلغمي، ومن أكثر من المآكل السوداوية زاد عنده خلط السوداء وزاد تعرضه للأمراض السوداوية خاصة إذا كان الشخص صاحب مزاج سوداوي.

فينبغي مراعاة مزاج الإنسان ومزاج الفصل ومزاج البلد ومزاج الوقت.

أما مزاج الإنسان: فقد عرفت مما مضى.

وأما مزاج الفصل: فاعلم أن الفصول الأربعة: ربيع وصيف وخريف وشتاء، أما الربيع فمزاجه حار رطب، وأما الصيف فمزاجه حار يابس، وأما الخريف فمزاجه بارد يابس، وأما الشتاء فمزاجه بارد رطب، فينبغي التقليل من المآكل الدموية في فصل الربيع، ومن المآكل الصفراوية في فصل الصيف، ومن المآكل السوداوية في فصل الخريف، ومن المآكل البلغمية في فصل الشتاء.

أما مزاج البلد: فاعلم أن من البلدان ما هي حارة رطبة أو حارة يابسة أو باردة رطبة أو باردة يابسة أو معتدلة، فالبلاد الجنوبية في الأكثر حارة رطبة، وأما الشمالية فإنها باردة يابسة، وأما المشرقية معتدلة في الحر والبرد لكنها أيبس من المغربية، وأما المغربية أقل حرارة من المشرقية أميل إلى البرد وأرطب منها، ثم تتفاوت أمزجة البلاد إما بسبب إقترابها من خط الاستواء أو ارتفاع هذه البلاد أو انخفاضها عن مستوى البحر، أو بسبب وجود الجبال والصحارى والبحار، وبعضها بسبب الرياح وبعضها بسبب التربة فالبلاد الحارة الرطبة، يكثر فيها العلل الدموية مثل زيادة ضغط الدم مثلاً، والبلاد الحارة اليابسة يكثر فيها العلل الصفراوية مثل الإسهال، والبلاد الباردة الرطبة يكثر فيها العلل البلغمية مثل النزلة والزكام البارد، والبلاد الباردة اليابسةيكثر فيها العلل السوداوية مثل السرطان، فينبغي لمن كانت بلاده حارة رطبة أن يقلل من المآكل الدموية، ولمن كانت بلاده حارة يابسة أن يقلل من المآكل الصفراوية، ولمن كانت بلاده باردة رطبة أن يقلل من المآكل البلغمية، ولمن كانت بلاده باردة يابسة أن يقلل من المآكل السوداوية.

وأما مزاج الوقت: فإما أن يكون حاراً رطباً، أو حاراً يابساً، أو بارداً رطباً، أو بارداً يابساً، فينبغي مراعاة الأوقات لأجل الطعام، فإن أردت أكل المآكل الحارة الرطبة فلا تأكلها في آخر الليل بل بعد العصر، وإن أردت أكل المآكل الحارة اليابسة فلا تأكلها بعد ضحوة النهار بل بعد العشاء، وإن أردت أكل المآكل الباردة الرطبة فلا تأكلها بعد العشاء بل بعد ضحوة النهار، وإن أردت أكل المآكل الباردة اليابسة فلا تأكلها بعد العصر بل آخر الليل.

بعد هذا التفصيل، يتبين أهمية مراعاة مزاج الإنسان بحسب السن ومزاج الفصل ومزاج البلد ومزاج الوقت، فمثلاً: لو أكل الشيخ الذي مزاجه بارد رطب اللبن الذي مزاجه بارد رطب في فصل الشتاء البارد الرطب في بلد بارد رطب في الوقت البارد الرطب، لتولد عنده خلط بلغمي لزج يحصل بسببه علل كثيرة.

علامات الأخلاط:

1)   علامة غلبة الصفراء: جرب الأجفان، حبوب صغار فوق الجفن تولد حكة ليلاً نهاراً، صفرة البول،  حرارة الملمس، شدة النبض، شدة العطش، مرارة الفم، قلة النوم، قوة المرض بالنهار وسكونه ليلاً، صفرة اللون، جفاف اللسان، يبس المنخرين، يستلذ بالنسيم البارد، الصداع، القيء الصفراوي، يرى في منامه النيران والشمس المحرقة والصواعق والحروب، ولا يزال مغتماً مهتماً، الخمول وانكسار الهمة، مخاط ينزل مع الغائط، يسرع في الصيف وفي سن الشباب.

2)   علامة غلبة الدم: ارتخاء الجسم مع سخونة وحمرة البول وغلظة وحمرة العينين، عظم العروق، شدة النبض، امتلاء الجسم، الحكة، كثرة ثقل الجسم والرأس، الغثيان، حلاوة الفم، كثرة الكسل، بلادة الجسم والحواس، كثرة النوم، قوة ذلك بالنهار وسكونه بالليل، يرى في منامه الرعاف والدم، يسرع في الربيع وفي الصبيان.

3)   علامة غلبة السوداء: خفة الرأس، نقص في الدماغ، قلة النوم، يبوسة العين وسائر الجسم، كثرة الشرب، يبوسة الحلق، سواد الدم وغلظته، زيادة الوسواس والفكر والغم، وجع الطحال، سواد البول وكمودته وحمرته مع غلظه، شدة العطش، برودة البدن لاسيما الأطراف، أو سخونة قليلة، حموضة الفم, يشتد في الليل ويهون في النهار، يرى في منامه الظلمات والمغارات والأشياء المهولة المفزعة والأشياء السوداء ويسرع في الخريف وسن الشيوخ.

4)   علامة غلبة البلغم: كثرة الريق ولزوجته، والبصاق والنخام، برد الجسم، وقلة شهوة الطعام أول النهار، قلة العطش، ضعف المعدة أو الهضم، الجشاء الحامض، بياض البول، كثرة النوم والكسل والنسيان، فتور الجسم ورخاوته، برودة الملمس، بلادة الذهن والفهم والأعضاء والحواس، كثرة الرطوبات، ملوحة الفم، شدة الحزن. ازدياد المرض بالليل وسكونه بالنهار، يرى في منامه المياه والسيول والأمطار والاغتسال، يسرع في زمن الشتاء وفي سن الكهولة.

نبض الأخلاط:

النبض إذا كان غليظاً – شديداً – سريع الحركة فهو علامة الخلط الدموي.

النبض إذا كان رقيقاً سريع الحركة فهو علامة الخلط الصفراوي.

النبض إذا كان رقيقاً بطيء الحركة فهو علامة الخلط السوداوي.

النبض إذا كان غليظاً بطيء الحركة فهو علامة الخلط البلغمي.

ما يتولد من الأمراض من كل خلط:

-         الدم: ينشأ عنه الجدري، الداحس، الحمى الحارة الرطبة، الرمد، الدماميل، الاستسقاء اللحمي، كلف الوجه الأحمر، الخنازير، الطاعون، الحصبة، ذات الجنب، النار الفارسية، نقصان الرأس والدوار والصداع في مقدم الرأس، الأكلة الحمراء، الفالج، السكتة، نتن الإبط، غليان الدم، حمرة العين، وجع العين، وجع الحلق، ورم الكبد والطحال والأمعاء والأنثيين.

-         الصفراء: البثور الجاروشية، اليرقان، شقاق الرجلين، اللقوة، الحمى الحارة اليابسة، الشقيقة، الرمد، الحرارة في الرأس والدوار، الصداع في اليافوخ، الماء الأبيض في العين، القولنج، حرارة المثانة، الآكلة السوداء، الشراء، غليان الدم، حمرة العين، وجع الحلق، وجع الأذن والمفاصل والأضلاع وحمى الغب، الزلال في الظهر، جرب الأجفان، ومنه ما هو مشترك يتولد من الدم.

-         السوداء: الثآليل، البهق الأسود، البرص الأسود، داء الفيل، البواسير، النواصير، شقاق الرجلين، اللقوة، الكلف، النمش، داء الثعلب، داء الحية، الحمى الباردة اليابسة، السعال اليابس، القوباء، الجرب، الجذام، العرق المديني، الدوالي، الشقيقة، الماء الأسود في العين، الحكة، السكتة، الرعاف، الصداع، الماليخوليا، الطنين في الأذن، الربو، خفقان القلب، عرق النسا، الرعشة، النقرس بلا ورم، يبس العصب، برد الكلى، وجع الحوالب، ضيق النفس.

الربو يأتي أيضاً من البلغم، وضيق النفس مختلف بعضه من البلغم وبعضه من السوداء ومن أماراته إن شرب اللبن يضر إلا لبن الإبل.

-         البلغم: الثآليل، البرص الأبيض، داء الفيل، اللقوة، الاستسقاء الطبلي، الحمى الباردة الرطبة، السعال الرطب، مرض الأظفار، الحزاز، السعفة، الشقيقة اليمنى، الزكام، عسر النفس، الفالج، رخاوة العصب، الربو، السكتة، الصداع البارد ، برد الكبد والطحال، عسر الولادة، الجبن، الحمى المطبقة، نتن الابط، البخر.


فصل في علامات المرض

يعرف المرض الحار بازدياده غالباً في النهار والصيف، ويخف في الليل والشتاء، والبارد بالعكس.

وإذا كان المرض حاراً كان النبض قوياً سريعاً، والبول أصفر حاداً ذا رائحة كريهة وكذا الغائط، ويرى في منامه الألوان الصفر أو الحمر والنيران وإذا كان المرض بارداً كان النبض ضعيفاً بطيئاً، والبول أبيض كأنه عديم الرائحة، وكذلك البراز.

وسواد الشعر والبدن يدل على الحرارة وعكسه البرودة، وكثرة اللحم تدل على الحرارة والرطوبة، وكثرة الشحم تدل على الرطوبة والبرودة وهذا ليس مطلقاً، وعدمه اليبوسة.

وكثرة النوم دالة على الرطوبة، وقلته اليبس، واعتداله اعتدالهما.

خاتمة

يقول الرازي: الناقهون من المرض إذا اشتهوا من الطعام ما يضرهم، فينبغي للطبيب أن يحتال في تدبير ذلك الطعام وصرفه إلى كيفية موافقة، ولا يمنعهم ما يشتهون بتة. ويقول: إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية دون الأدوية فقد وافق السعادة.

ملاحظة: ينبغي للمريض أن يراجع الطبيب الأخصائي في الطب القديم المعروف بالطب اليوناني حتى يحدد له الطبيب ما هو مزاجه ويرشده إلى الأغذية التي توافق طبعه ومزاجه، وإلا فلا يخفى على من عنده فهم في هذا الطب أنَّ من لم يراع مزاجه وطبعه في اختيار الغذاء فقد يعرض نفسه للضرر.